ابن أبي مخرمة

43

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

توفي سنة ست عشرة وخمس مائة . 2202 - [ الحافظ الدّقاق ] « 1 » أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني الدقاق ، قيل : عرف بذلك ؛ لصداقته لأبي علي الدقاق المشهور ، وقيل : لقوله : أنا أدق رؤوس المبتدعة . سمع شيخ الإسلام الأنصاري ، وعبد الرحمن ابن منده . وعنه الحافظ السلفي ، ومحمد بن عبد الواحد الصّائغ وغيرهما . وكان حافظا مفيدا ، كثير الرحلة ، كثير السماع ، صالحا فقيرا ، متعففا ، صاحب سنة واتباع . توفي سنة ست عشرة وخمس مائة . 2203 - [ الحريري صاحب المقامات ] « 2 » أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري ، مؤلف « المقامات » المشهورة التي اشتملت على كثير من كلام العرب لغاتها وأمثالها ورموز أسرارها ، حتى قال بعض الفضلاء : من عرفها حق معرفتها . . استدل بها على فضل مصنفها ، وكثرة اطلاعه ، وغزارة مادته ، وكان سبب وضعه لها ما حكاه ولده أبو القاسم عبد اللّه قال : كان أبي جالسا في مسجده ببني حرام ، فدخل شيخ ذو طمرين ، عليه أهبة السفر ، رثّ الحال ، فصيح الكلام ، حسن العبارة ، فسأله الجماعة : من أين الشيخ ؟ فقال : من سروج ، فاستخبروه عن كنيته ، فقال : أبو زيد ، فعمل أبي « المقامة الحرامية » وهي الثامنة والأربعون ، وعزاها إلى أبي زيد المذكور ، واشتهرت ، فبلغ خبرها الوزير شرف الدين أبا نصر القاشاني - بالقاف والشين المعجمة - وزير الإمام المسترشد باللّه ، فلما وقف عليها . . أعجبته ، وأشار

--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 474 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 405 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1255 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 86 ) . ( 2 ) « معجم الأدباء » ( 6 / 195 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 63 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 460 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 213 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 687 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 225 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 257 ) ، و « خزانة الأدب » للبغدادي ( 6 / 462 ) .